مؤسسة آل البيت ( ع )

110

مجلة تراثنا

إنه خبيث وأنه . . قال : ثم لقيها فقال مثل مقالته ، فاشتراه العباس ، فبعث به إلى أبي بكر فأعتقه . . . إلى آخره . فتبين بهذا أن غاية ما هنالك أن أبا بكر تولى عتق بلال فحسب ، وأن الذي دفع ثمنه إنما هو العباس رضي الله تعالى ، ويؤيد ذلك ما مر ويأتي من ضيق عيش أبي بكر ، وقلة ذات يده ، وشدة فقره ومسكنته ، وكذا ما في هذا الأثر من رجوعه إلى عم النبي ( ص ) في شراء بلال ، فليس في مثل هذا الإعتاق فضل فضلا عن أن ينزل فيه قرآن يتلى إلى يوم القيامة ! قال : وفي تفسير القرطبي : روى عطاء والضحاك عن ابن عباس ، قال : عذب المشركون بلالا فاشتراه أبو بكر برطل من ذهب من أمية بن خلف وأعتقه ، فقال المشركون : ما أعتقه أبو بكر إلا ليد كانت عنده ، فنزلت : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * . انتهى . أقول : إن الضحاك بن مزاحم لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة - كما قيل - ، وأنكر جماعة أن يكون لقي ابن عباس وسمع منه ، منهم مشاش السلمي وعبد الملك بن ميسرة وشعبة . وقال أبو أسامة ، عن المعلى ، عن شعبة ، عن عبد الملك ، قلت للضحاك : سمعت من ابن عباس ؟ قال : لا ، قلت : فهذا الذي تحدثه عمن أخذته ؟ ! قال : عن ذا وعن ذا ( 69 ) .

--> ( 69 ) تهذيب التهذيب 2 / 572 .